أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
112
شرح مقامات الحريري
ما لي وللدنيا وعلمي بها * غرّارة خدّاعة ما لي تغرني حتّى إذا مكّنت * تعبث في نفسي وفي مالي همت بها حبا فقد أفسدت * ما كان من صالح أعمالي أعمى الهوى قلبي وحبّي ، لها * رأس خطاياي وأعمالي تبكي على الفائت من حظّها * عيني بتسكاب وإهمالي يا ربّ زهّدني في حبها * ولا تؤاخذني بإهمالي وله في مثله : [ السريع ] ارغب عن الدنيا وأوصافها * مشوبة جاءتك أوصافيه قتل أولي الألباب من فعلها * فاصغ إلى نصحي وأوصافيه ما بالغنى يغترّ ذو فطنة * كلّا ولا يغترّ بالعافية كم من غنى قد عاد فقرا وكم * عافية قد أصبحت عافيه وله أيضا : [ السريع ] ما الزهد يا قوم - فلا تجهلوا - * بلبس أسمال وأخلاق لكنه لبس ثياب التقى * في حسن آداب وأخلاق وله أيضا : [ الطويل ] خليليّ لا يغررك منّي ظاهري * ومهما سألت اللّه فاسأله لي صفحا فلو كنت ذا علم كعلمي بباطني * لأضربت عن ذكري أيادي النهى صفحا ولكن أرى اللّه الجميل بفضله * فلم يفش لي سرّا ولم يبد لي صفحا وقال بعض الزهاد لصاحبه : إني أحبك في اللّه ، فقال له : لو علمت مني ما أعلم من نفسي لأبغضتني في اللّه . وله أيضا : [ المتقارب ] تحفظ بدينك لا تبتذله * ولا تلف عرضك عرضا كليما وعدّ عن الذنب لا تأته * وبادر بإصلاح ما منك ليما فأنت ابن عمران موسى المسئ * ولست ابن عمران موسى الكليما وقال غيره : [ مجزوء الكامل ] لا تأمن الدهر الخئو * ن وخف بوادر بغتته فالموت سهم مرسل * والعمر قدر مسافته * * *